الشيخ عبد النبي الكاظمي

195

تكملة الرجال

--> لأنه نائب الإمام عليه السّلام فكان الشيخ يكتب إلى جميع البلدان كتبا بدستور العمل في الخراج وما ينبغي تدبيره في أمور الرعية حتى أنه غير القبلة في كثير من بلاد العجم باعتبار مخالفتها لما يعلم من كتب الهيئة . قال مولانا السيد نعمة اللّه الجزائري في صدر كتابه شرح غوالي اللئالي : « وأيضا الشيخ علي بن عبد العالي - عطر اللّه مرقده - لما قدم إصفهان وقزوين في عصر السلطان العادل الشاه طهماسب - أنار اللّه برهانه - مكنه من الملك والسلطان وقال له : أنت أحق بالملك لأنك النائب عن الإمام عليه السّلام وإنما أكون من عمالك أقوم بأوامرك ونواهيك ، ورأيت للشيخ أحكاما ورسائل إلى الممالك الشاهية إلى عمالها أهل الاختيار فيها تتضمن قوانين العدل ، وكيفية سلوك العمال مع الرعية في أخذ الخراج وكميته ومقدار مدته ، والأمر لهم بإخراج العلماء من المخالفين لئلا يضلوا الموافقين لهم والمخالفين ، وأمر بأن يقرر في كل بلد وقرية إماما يصلي بالناس ويعلمهم شرائع الدين ، والشاه - تغمده اللّه برضوانه - يكتب إلى أولئك العمال بامتثال أوامر الشيخ وأنه الأصل في تلك الأوامر والنواهي ، وكان رحمه اللّه لا يركب ولا يمضي إلّا والباب يمشي في ركابه . . . » . إلى هنا ما نقله صاحب أمل الآمل ، عن السيد نعمة اللّه الجزائري ، فراجع تكملة كلام الجزائري مما لا يناسب ذكره . وترجم له أيضا سيدنا الحجة الإمام السيد الحسن الصدر الكاظمي قدّس سرّه في تكملة أمل الآمل وذكر في نسبه هكذا : « الشيخ علي بن حسين بن علي بن محمد بن عبد العالي الكركي المعروف بالمحقق الثاني - ثم قال - : قتل شهيدا كما حكاه في الرياض عن الشيخ العلامة الحسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي رحمه اللّه - ثم قال - : والظاهر أنه قد كان بالسم المستند إلى بعض أولياء الدولة . أقول : قال ابن العودي : توفي مسموما ثاني عشر ذي الحجة سنة 960 ه ، وهو في الغري - على مشرفه السلام - ثم قال سيدنا الصدر رحمه اللّه ويساعد ما ذكره ( أي ابن العودي ) مؤرخو ذلك العصر من عداوة جماعات من أعيان رجال الدولة وعلماء الحكم والقضاة مع الشيخ قدّس سرّه -